©2018 by INDEPENDENT MOVEMENT TO SAVE IRAQ. Proudly created with Wix.com

كتب نبيل العبيدي

ماذا وراء زيارة ظريف الى بغداد؟
دابت ايران منذ احتلالها العراق (سياسيا وأيديولوجيا) بعد الغزو الامريكي على احتواء الدور الامريكي في العراق دون المساس بالوجود القوي لقواته ولمصالحه الاقتصادية. ولا يخفى على المتابع التناغم الكبير بين القوتين الفاعلتين على الساحة

العراقية فامريكا تقر وتغض البصر عن النفوذ الإيراني المتمثل بالميليشيات التي تحكم فعليا كل مقدرات العراق وتدين بالولاء العلني لولاية الفقيه وإيران تحرص على عدم التعرض للقواعد الامريكية والشركات التي تعمل هناك لكي لا تستفز الأمريكان . غير ان لدى كل من الطرفين خطوط حمراء لا يسمح للطرف الاخر بتجاوزها لكي تبقى المعادلة متوازنة وهي ان لا يتحول العراق ساحة صراع مباشر بين الطرفين أدواته العراقيون أنفسهم ونتيجته محسومة لصالح امريكا قطعا. بعد قرار ترمب سحب قواته من سوريا ، حدث خلل في الخارطة التقليدية التي سادت المنطقة -عسكريا وسياسيا- حيث في حالة تنفيذ الانسحاب سيكون هنالك فراغ لابد من أشغاله ، فمن سيكون له الأسبقية ؟ الأتراك يسعون بكل قوة لأخذ المبادرة وملء ذلك الفراغ ولكن ذلك يصطدم بالمعارضة الروسية والأمريكية في وقت واحد. اما ايران فان فرصتها كبيرة لتستفيد من هذا الانسحاب حيث سيفتح لها الطريق لمد خطوط التواصل من طهران عبر العراق والى سواحل المتوسط عبر سوريا ولبنان ! تفاجأ الخليجيون -كالعادة- من هذا القرار الذي سيتيح المجال لإيران بمد نفوذها وتعزيزه وهم منشغلون في صراعهم الداخلي الذي عجزوا عن حلحلته وكذلك حربهم مع ايران في اليمن التي كادوا ان يحسموها في الحديدة لولا تدخل بريطانيا وأمريكا في إنقاذ الحوثيين في اللحظات الاخيرة ! كل هذا دفع امريكا لطمأنة حلفائها الخليجيين من خلال إرسال بومبيو وبولتون للتأكيد على التزام امريكا بمواجهة نفوذ ايران في المنطقة-سوريا والعراق تحديدا- ودعت الى عقد حلف جديد يضم دول الخليج ومصر والأردن لمواجهة النفوذ الإيراني ! اكثر ما تخشاه ايران هو ان يضغط الأمريكيون على ساسة العراق-الفاقدين لأية قدرة على اتخاذ قرارات كبيرة تخص امريكا او ايران -لكي يكونوا جزءا من هذا الحلف ولهذا سارعوا الى إرسال وزير الخارجية لمعرفة ما جرى مع بومبيو في زيارته الاخيرة وطبعا سيحصلون على تسجيل كامل لكل ما جرى من حديث. هنا يكون مفترق طريق للساسة العراقيين ، وهم بين شد وجذب من اسيادهم في ايران وحماتهم في امريكا، موقف لا يحسدون عليه جاء ظريف لينقذهم منه! كيف؟ سيقول لهم ارموا الكرة في ملعب البرلمان -الممثل الشرعي للشعب- ودعوا نواب الشعب ، وكلهم تابعون لإيران عمليا بسنتهم وشيعتهم وحتى أكرادهم ، لكي يطالبوا بانسحاب القوات الامريكية من العراق، وهذا ما سيفعله عبد المهدي وبقية اقزام السلطة العراقية ! في المقابل فان امريكا جهزت قواعدها العسكرية داخل العراق وعززت من تواجد ألويتها فيها تحسبا لاي طاريء او مغامرة تقوم بها ميليشيات ايران في العراق كما طلبت من البنتاغون دراسة ضرب ايران من العراق وسوريا بعد تعرض سفارتها في بغداد الى قصف صاروخي ! الموتمر الذي دعت اليه واشنطن سيعقد في وارشو وسيحضره ممثل عن العراق -رغما عن انفه- ولكن من المستبعد ان يكون العراق طرفا في ذلك الحلف الا اذا حصل تغيير حقيقي على الارض من خلال الاحتلال الناعم الذي تنفذه امريكا في العراق وظهور ما يمكن اعتباره معارضة عراقية في الخارج -مؤتمر ميشيغان في ديسمبر ومؤتمر برلين القادم في نهاية كانون الثاني الحالي وربما غيره من الموتمرات التي سترعاها امريكا وهذا احد أوجه او بنود مواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط!

 

NABDAPP.COM

عربي TRT / وزير الخارجية الأميركي يعلن تنظيم مؤتمر دولي في وارسو أولويته مواجهة النفوذ الإيراني، ويؤكد على حق تركيا في حماية حدودها

.... ما المهم: خلال جولته في عدد من دول الشرق الأوسط، حاول وزير الخارجية الأميركي مايك